عبد الملك الثعالبي النيسابوري
147
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب السادس عشر ] باب مدح المال قد مدح اللّه تعالى المال وسمّاه خيرا بقوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً [ البقرة : 180 ] . أي : مالا « 1 » . « 2 » وقال المفسرون في قوله تعالى « 2 » : وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [ العاديات : 8 ] أي : لحبّ « 3 » المال « 4 » . ويروى عن عبد الرحمن بن عوف رضى اللّه عنه أنه كان يقول : حبّذا المال أصون به عرضى وأقرضه ربى فيضاعفه « 5 » لي . يريد قوله تعالى : « 6 » مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً « 7 » [ البقرة : 254 ] . وروى السّدّىّ عن ابن عباس رضى اللّه عنهما في قوله عزّ اسمه « 6 » : وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ [ هود : 52 ] . أي : مالا إلى مالكم « 8 » . وكان يقال « 9 » : قد يشرف الوضيع بالمال « 10 » . ويقال : المال يكسب أهله المحبة ، « 11 » لا مجد إلا بمال ولا حمد إلا بفعال « 11 » . وقيل : الآمال متعلقة « 12 » بالأموال « 13 » .
--> ( 1 ) انظر تفسير الطبري 3 / 483 ( طبعة الشيخ شاكر ) . ( 2 - 2 ) في م : « وبقوله » . ( 3 ) سقط من : ز ، م . ( 4 ) انظر تفسير الطبري 30 / 279 ( طبعة الحلبي ) . ( 5 ) في الأصل : « فيضعه » . ( 6 - 6 ) لم يرد في الأصل . ( 7 ) العقد الفريد 3 / 28 . ( 8 ) انظر تفسير الطبري 15 / 359 ( طبعة الشيخ شاكر ) . ( 9 ) في م : « رضي الله عنه يقول » . ( 10 ) التمثيل والمحاضرة ص 392 . ( 11 - 11 ) في ز : « ولا محبة إلا بالمال » وانظر التمثيل والمحاضرة : ص 393 ( 12 ) في ز ، م : « مشغولة » . ( 13 ) التمثيل والمحاضرة ص 392 .